شرح
وعدل عن نيّة الإقامة ، وكان ذلك قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصرا ، وكذلك لو كان ذلك بعد الدخول في الركعة الثالثة وقبل الركوع فيتمّها أيضا قصرا ، بهدم القيام والجلوس ، وزيادة القيام لا تضرّ ؛ لعدم العمد .
لا يقال : إنّه يجب عليه إتيان الصلاة تماما ؛ لكفاية مجرّد الدخول في الصلاة بنيّة التمام ، ولا يحتاج إلى استمرارها بقاء .
فإنّه يقال أوّلا : لا دليل على كفاية نيّة التمام حدوثا ، وعدم الحاجة إليها بقاء ، مع أنّ الأصل لزوم ذلك .
ثانيا : أنّه خلاف ظاهر صحيحة أبي ولّاد التي دلّت على أنّ العدول عن الإقامة إذا كان بعد الإتيان بصلاة تماما فعليه الإتمام ، ما لم يخرج ، فإنّ مقتضاها أنّه لو كان قبل الإتيان بصلاة تماما فيجب عليه وظيفة المسافر .
وأمّا إذا كان العدول بعد ركوع الثالثة بطلت صلاته ، ولا يمكن علاجها وإصلاحها ، فلا بدّ من رفع اليد عنها ، والإتيان بصلاة قصرا .