تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأمّا حال العزم فالأحوط الجمع ، وإن كان البقاء على القصر أقرب ، وكذا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة في علي القصر ، حتّى في محلّ الإقامة ( 4 ) .
شرح
( 4 ) وجوب القصر فيه هو المشهور ، بل ادعى عليه الاتفاق ، وقال في « الجواهر » : « فالظاهر أنّه لا خلاف في وجوب القصر فيها مطلقا ، فإنّ الباحثين عنها ، والمتعرّضين لها اتفقوا على ذلك ، من دون نقل خلاف ، ولا إشكال ، بل اعترف بعضهم بظهور الاتفاق عليها » « 1 » . والدليل للقصر أنّ المقيم إذا خرج عن محلّ إقامته قاصدا للسفر ، وخرج عن حدّ الترخّص ينقلب موضوع الحاضر إلى المسافر ، فيخاطب بالتقصير ، فيشمله أدلّة التقصير ، فلو بدا له العود إلى محلّ الإقامة ، ولم يقصد إقامة مستأنفة يجب عليه التقصير ، كغيره من المسافرين ، الذين يدخلون البلد من غير نيّة الإقامة ، وإقامته الماضية كالعدم ، لا أثر لها بالنسبة إلى العود بعد الإعراض والخروج إلى حدّ الترخّص . وقد أورد السيّد الخوئي رحمه اللّه على هذا الاستدلال ب « أنّ مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد « فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج » « 2 » وجوب القصر أنيط بالخروج ، فما لم يتحقّق الخروج يبقى على التمام ؛ سواء أعرض أم لم يعرض . والمراد من الخروج الخروج السفري ، لا مطلق الخروج ، فالغاية هو السفر لا الإعراض ، إذا المحكم إطلاق دليل المخصّص ، لا عموم العامّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 378 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 532 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى 8 : 314 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 199 | الشيخ عبد النبي النمازي