شرح
صاحب « العروة » رحمه اللّه « 1 » .
وقال السيّد البروجردي رحمه اللّه : « إنّه المشهور ، بل تصدّي جماعة لتحصيل الإجماع » « 2 » .
واستدلّ لهذا القول بأنّ مقتضى إطلاق أدلّة القصر ذلك ، خرج عنها موضع الإقامة ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق .
لكن يرد عليه : أنّ صحيحة أبي ولّاد تخصّص أدلّة القصر ، وتدلّ أنّ المقيم ما دام يخرج إلى المسافة فعليه التمام .
القول الثاني : وجوب التمام في الذهاب والمقصد والعود ومحلّ الإقامة .
اختاره العلّامة في أجوبة المسائل المهنائية ، واختاره السيّد الحكيم رحمه اللّه في « المستمسك » « 3 » .
واستدلّ لهذا القول بأنّ محلّ الإقامة نزّل منزلة الوطن ، فالمقيم ما دام لم يخرج من محلّ الإقامة بقصد المسافة يجب عليه التمام .
وقال المحقّق البحراني رحمه اللّه في « الحدائق » : إنّه من حيث الاعتبار لا يخلو من وجه « 4 » .
ولكن يرد عليه : أنّ مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد « فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها » وجوب القصر عليه من حين شروعه في العود ؛ لكونه مبدأ سفره .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : قواطع السفر ، مسألة 24 .
( 2 ) - التقريرات ، السيّد البروجردي رحمه اللّه 2 : 489 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 125 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 11 : 487 .