طريق بلده ( 3 ) . والأحوط الجمع ؛ خصوصا في الإياب ومحلّ الإقامة ، وبالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده .
نعم ، لو كان منشأ للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة ، وكان ناويا للعود إليه ، من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد ، كان حكمه وجوب القصر في العود ومحلّ الإقامة ( 4 ) ، وأمّا في الذهاب والمقصد فمحلّ إشكال ، لا يترك الاحتياط بالجمع ، وإن لا يبعد وجوب التمام فيهما .
هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج في أثناء العشرة إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر ، وإلّا فقد مرّ أنّه إن كان من قصده العود قريبا جدّا يكون حكمه التمام ، وإلّا ففيه إشكال ، ولو خرج إلى ما دون المسافة ، وكان متردّدا في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه ، أو ذاهلا عنه ، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام لا ينبغي تركه ، وإن كان الأقوى البقاء على التمام ما لم ينشئ سفرا جديدا .
شرح
( 3 ) فإنّه لو خرج إلى ما دون المسافة ، وكان المقصد في طريق بلده ، فلو قصد حين خروجه من محلّ الإقامة إنشاء السفر الجديد والذهاب إلى بلده فعليه القصر ؛ لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد « فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها » .
( 4 ) فيه أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : وجوب القصر في الذهاب والمقصد والعود ومحلّ الإقامة .
اختاره الشيخ رحمه اللّه في « المبسوط » والقاضي والحلّي والعلّامة « 1 » ، واختار هذا القول
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 138 ، المهذّب 1 : 109 ، السرائر 1 : 346 ، منتهى المطلب 1 : 398 ، تذكرة الفقهاء 4 : 413 .