تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
مسيرة يوم إنّما هو مسافة ثمانية فراسخ ، أو البريدين أو أربعة وعشرين ميلا ، كما صرّح به في خبر الفضل بن شاذان المروي في « العلل » و « العيون » ؛ حيث قال : « . . . إنّما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ ؛ لأنّ ثمانية فراسخ هو سير الجمّال والقوافل ، وهو الغالب على المسير ، وهو أعظم المسير الذي يسيره الجمّالون والمكاريون » « 1 » . وكذلك قول أبي جعفر عليهم السّلام في رواية زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّة ؛ حيث قال : وقد سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا » « 2 » . وكذلك موثّقة سماعة المتقدّمة ؛ حيث ورد فيها : « مسيرة يوم ، وذلك بريدان ، وهما ثمانية فراسخ » « 3 » . كما أنّ المراد من بياض يوم هو مسيرة يوم ، وكناية عن طيّ الطريق ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، الذي كان يعادل في السير المتعارف في القوافل ثمانية فراسخ ، وإنّما جعل مسيرة يوم وبياض يوم ملاكا للتقصير لتسهيل أمر العباد في تلك الأعصار المتقدّمة ، حيث لم يمكن لهم احتساب المسافة بالمقدار . ولا يخفى عليك : أنّ المراد من مسيرة يوم إنّما هو السير على الجمّال والحمير وما شاكلهما من المركوب المتعارف في عصر الروايات ، فلا يصحّ القول
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 491 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 491 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 8 .