تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
فقال داود الظاهريو هو من العامّةلا يعتبر مقدارا مخصوصا ، بل يكفي صدق الضرب في الأرض والسفر ، قليلا كان أو كثيرا . وقال الشافعي : ستّة عشر فرسخا ، تعادل ثمانية وأربعين ميلا ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصّر فيه ثلاث مراحل أربعة وعشرون فرسخا ، تعادل اثنان وسبعون ميلا . وكلّ من هؤلاء استدلّوا لرأيهم بخبر ، لا حاجة إلى ذكر تلك الأخبار « 1 » . وقالت الإمامية : المسافة التي توجب تقصير الصلاة ، وإفطار الصوم هي ثمانية فراسخ ، تعادل أربع وعشرين ميلا . ولكن ملاك التقصير في الروايات مختلف ، ففي بعضها أوجب التقصير بمسير ثمانية فراسخ ، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، وهو صريح خبر الفضل بن شاذان « 2 » ، وكذلك خبر الفضل عن الرضا عليهم السّلام في كتابه إلى المأمون ؛ حيث قال عليهم السّلام : « التقصير في ثمانية فراسخ وما زاد » « 3 » . وفي بعضها أناط حكم التقصير بمسيرة يوم ، مثل صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل ؛ حيث سأل عن الرجل يخرج في سفره وهو في مسيرة يوم ، فأجاب عليهم السّلام : « يجب عليه التقصير في مسيرة يوم ، وإن كان يدور في عمله » « 4 » ، وكذلك موثّقة سماعة « 5 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 201 ، المعتبر : 25 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 5 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 13 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 5 : 493 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 16 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 12 | الشيخ عبد النبي النمازي