تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مسألة 28 : المدار في عين الرائي واذن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط المعتدل ( 1 ) . مسألة 29 : الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان هو خفاؤه بحيث لا يتميّز بين كونه أذانا أو غيره ، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذانا ، لكن لا يتميّز بين فصوله ، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأسا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في جميع التقديرات الشرعية التي تكون ذات مراتب مختلفة يكون المدار على الغالب المتعارف الواسط بين الإفراط والتفريط ، مثلا في باب قوّة البصر والسمع يمكن أن يكون في شخص ؛ بحيث يسمع ويرى من مسافة بعيدة ، كفرسخ أو أكثر ، ويكون شخص آخر سمعه وبصره في غاية الضعف ؛ بحيث لا يرى ولا يسمع من قريب ، فكلاهما ليسا ملاكا في تعيين حدّ الترخّص ، بل المدار على السمع والبصر في أغلب الأفراد ، وهو الحدّ المتوسّط المتعارف في السماع والبصر ، وينصرف إليه ما ورد في أخبار الترخّص . ( 2 ) مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان » أنّ الملاك في حدّ الترخّص إنّما هو سماع الأذان بما هو أذان ؛ بحيث يعلم من نفس الصوت أنّه أذان ويستمع فقرات الأذان ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل يستمع صوتا ، ولم يتميّز الكلمات ، ولكن بقرينة وقت الظهر يعلم أنّه صوت الأذان ، فهذا لا يكفي ، كما أنّه لا يشترط في سماع الأذان تمييز جميع الفقرات وفصول الأذان .