شرح
الصلاة على ما افتتحت ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي عمير عن أبي أيّوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا ربّما ابتلينا ، وكنّا في سفينة ، فأمسينا ، ولم نقدر على مكان نخرج فيه . فقال أصحاب السفينة : ليس نصلّي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج .
فقال : « إنّ أبي عليه السّلام كان يقول : تلك صلاة نوح أو ما ترضى أن تصلّي صلاة نوح » ؟
فقلت : بلى جعلت فداك .
فقال : « لا يضيقنّ صدرك ؛ فإنّ نوحا صلّى في السفينة » .
قال : قلت : قائما أو قاعدا ؟
قال : « بل قائما » .
قال : قلت : فإنّي ربّما استقبلت القبلة ، فدارت السفينة .
قال : « تحرّ القبلة بجهدك » « 1 » .
ولكن يرد عليه : أنّ هذه الأخبار أجنبية عن المقام ، وناظرة إلى التخلّف في النيّة ، كما يشهد به موردها .
ويحتمل القول بالجلوس وإتمامها قصرا ؛ لتبدّل الوظيفة من التمام إلى القصر ، فالقيام زائد ، وحكمه حكم القيام السهوي .
وتارة : يكون الوصول إلى حدّ الترخّص بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، فاحتمل وجوب الإتمام ؛ تمسّكا بما دلّ على أنّ الصلاة على ما افتتحت .
وفيه ما مرّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 706 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 14 ، الحديث 9 .