تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
يوجب التقصير ؛ لتحقّق عنوان المسافر ، كما أنّ تحقّق أحدهما عند الرجوع ؛ أعني سماع الأذان ، أو رؤية الجدران يوجب الإتمام ؛ لانتفاء عنوان المسافر وصدقه على من يصل إلى حاشية مصره ونواحيها ، كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، وإن لم يذكر فيها خفاء الجدران ، لكنّه مقتضى الجمع بين الصحيحتين . فما ذهب إليه المشهور من وجوب التمام في الرجوع عن السفر بأحد الأمرين : سماع الأذان ، أو رؤية الجدران يكون صحيحا . وممّا ذكرنا يظهر جواب الإيراد الثاني ؛ لأنّه كما أنّه الذهاب يكفي تحقّق أحد العلامتين في التقصير ، ولم يحتاج إلى التأخير لتحقّق العلامة الأخرى ، كذلك عند الرجوع يكفي تحقّق أحد العلامتين لانتفاء عنوان المسافر . أمّا القول الثاني : فمال إليه صاحب « المدارك » ، فقال رحمه اللّه أوّلا أنّ القول بالتقصير في العود حتّى يسمع الأذان من مصره أظهر الأقوال ؛ لقوله عليه السّلام في ذيل صحيحة عبد اللّه بن سنان : « وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك » ثمّ ذكر مذهب المرتضى رحمه اللّه ، والشيخ علي بن بابويه رحمه اللّه والد الصدوق رحمه اللّه ، وابن الجنيد : من وجوب التقصير على المسافر حتّى يبلغ منزله ؛ استنادا إلى صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل بيته » « 1 » . وموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة ، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله ؟ قال : « يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 7 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 7 ، الحديث 3 .