شرح
وأمّا الإشكالات التي أوردت على القول الأوّل من نفي الإطلاق لأدلّة حدّ الترخّص ؛ لأنّها وردت في حقّ الحاضر وظاهرة فيه ؛ سيّما في صحيحة عبد اللّه بن سنان بقرينة ذيلها حتّى قال عليه السّلام : « إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » .
ومن تقدّم ظهور إطلاق العامّ ؛ أعني أدلّة التقصير على ظهور الخاصّ ؛ أعني أدلّة اعتبار حدّ الترخّص .
فيجاب عن الأوّل : بأنّ ذيل الرواية ناظر إلى الغالب ؛ حيث إنّ الغلبة في خروج أهل المدائن ، والسفر منها ، وسفر المقيم من محلّ إقامته يكون أقلّ . ولا شكّ أنّ القلّة والكثرة لا تأثير لها في الحكم ، مضافا إلى أنّ صحيحة محمّد بن مسلم ليس فيها ما يوجب هذا التوهّم .
وأمّا تقدّم ظهور العامّ على الخاصّ ؛ أعني تقدّم ظهور أدلّة الدالّة على وجوب التقصير على المسافر الشامل للمسافر المقيم على ظهور أدلّة الدالّة على اعتبار وصول المسافر إلى حدّ الترخّص للتقصير ، فيرد عليه أنّ إطلاق دليل الدالّ على أنّ المقيم كالحاضر شامل لاعتبار حدّ الترخّص ، ويقدّم على إطلاق دليل الدالّ على وجوب التقصير على المسافر ، وفي حكم المقيم ، المتردّد ثلاثين يوما ، فيعتبرالوصول إلى حدّ الترخّص فيقصّر .