شرح
عليه اسم المكاري والملّاح ؛ نظرا إلى عموم الأخبار ، والمسألة عندي مشكلة . . . » ،
إلى أن قال : « والعمل بمقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان غير بعيد » « 1 » .
ولكن المشهور بين الأصحاب أنّ المكاري ، ومن يلحق به ممّن شغله السفر يشترط في بقائه على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام ، وإلّا انقطع عنه حكم عملية السفر ، فيجب عليه التقصير في السفرة الأولى ، بل الثانية والثالثة ، على خلاف في الأخيرتين .
بل ادعى بعض إجماع الأصحاب على اعتبار عدم الإقامة ، ولكن المحقّق رحمه اللّه حكي عنه في « المعتبر » أنّ ادعاء الإجماع في مثل هذه المسألة غلط ؛ وذلك لعدم تعرّض جماعة كثيرة للمسألة .
وأمّا مستند مذهب المشهور فروايات :
الأولى : ما رواه يونس بن عبد الرحمان مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ . قال : « إيّما مكار أقام في منزله ، أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله ، أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإفطار » « 2 » . لكن أورد عليه سندا ودلالة : أمّا السند فمن ناحيتين : الأولى : أنّ في طريقة إسماعيل بن مرّار ، وهو لم يوثق ، وفي « مجمع الفائدة » و « المدارك » : « انّ الرواية ضعيفة باشتمالها على إسماعيل بن مرّار ،هامش
( 1 ) - كفاية الأحكام : 33 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 518 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 12 ، الحديث 1 .