شرح
وقال السيّد الداماد في « الرواشح » : « والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهته صحيح ، فأمره أجلّ ، وحاله أعظم من أن يتعدّل ويتوثّق بمعدل وموثق غيره ، بل غيره يتعدّل ويتوثّق بتعديله وتوثيقه إيّاه » « 1 » .
وأنت ترى أنّ صريح كلام هؤلاء الكبار يدلّ على أنّ رواية إبراهيم بن هاشم عن راو مثل إسماعيل بن مرّار ، الذي لم يظهر حاله لنالعدم توثيقه ولا قدحه في الرجاليدلّ على ثبوت النقل وإحراز صدوره عن المعصوم عليه السّلام لإبراهيم ؛ حيث اعتمد على الناقل وأخذه عنه ورواه .
الثاني : فقد وقع إسماعيل بن مرّار في رجال كتاب « نوادر الحكمة » لمحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأصحاب ، ولكن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي ، وهو شيخ الصدوق ، وقال في حقّه النجاشي شيخ القمين وفقيههم ومتقدّمعم ووجههم ، ثقة ثقة عين مسكون إليه ، له كتاب التفسير وكتاب الجامع .
وقد استثنى هذا المحدّث العظيم العارف بالرجال من رجال كتاب « نوادر الحكمة » جماعة ، وتبعه القميون ، فصرّح بعدم العمل برواياتهم ، ولم يذكر إسماعيل بن مرّار في جملة تلك الجماعة . فعدم الاستثناء يكون قرينة وكاشفا عن الاعتماد على رواياته ، والاعتماد يستلزم التوثيق .
وقال في « الفهرست » : « وقال جعفر بن بابويه ، محمّد بن علي بن الحسين : سمعت محمّد بن الحسين بن الوليد رحمه اللّه يقول : كتب يونس بن عبد الرحمان التي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلّا ما يتفرّد به محمّد بن
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 1 : 40 - 42 .