شرح
ثمّ قال : « بل استظهر المقدّس البغدادي تحقّق وصف المكاري ونحوه بأوّل سفره إذا اتبع الدوابّ ، وسعى معها سعي المكارين ، وهو لا يخلو من وجه ، وأوجه منه إيكاله إلى العرف » « 1 » .
أقول : والعرف يساعد على عدم اعتبار التكرّر ، والاختلاف في الصدق .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ المراد من اتخاذ السفر عملا ، لا ينحصر في العمل الاكتسابي ، كأصحاب الصنائع والحرف والتجارة ، بل أعمّ منه والأغراض المعنوية ، كصلة الأرحام ، أو عيادة مرضى البلاد ، أو زيارة قبور الأنبياء والأولياء عليهم السّلام والشهداء والصلحاء ، أو معرفة رجال البلاد ، أو غير ذلك من الأغراض المعنوية الراجحة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 277 - 278 .