تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مسألة 23 : يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده ، أو غير بلده عشرة أيام ( 1 ) ، ولو غير منوية ، وإلّا انقطع حكم عملية السفر ، وعاد إلى القصر ، لكن في السفرة الأولى خاصّة دون الثانية ، فضلا عن الثالثة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بالسفرة الأولى لمن أقام في غير بلده عشرة ، من دون نيّة الإقامة ، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية والثالثة أيضا له مطلقا ، ولمن أقام في بلده بنيّة أو بلانيّة .
شرح
( 1 ) لا شكّ أنّه يتفق لكثير السفر ، ومن عمله في السفر الإقامة في بلده أيّاما لإصلاح أمر أهله وعياله ، أو غير ذلك من أموره . فهل يوجب ذلك خروجه عن عنوان « من يكون شغله السفر » ، فيجب عليه التقصير إذا سافر أو لا ؟ مقتضى الأصل بعدما أثبتنا أنّ المدار في إتمام الصلاة صدق عنوان اتخاذ السفر عملا وعرفا بقاء هذا الحكم بعد الإقامة إذا سافر ؛ لبقاء الموضوع ؛ أعني الصدق العرفي في كون عمله السفر ، وعدم زوال هذا العنوان بمجرّد الإقامة أيّاما في بلده ؛ ولأجل ذلك أشكل في « الجواهر » على المحقّق ؛ حيث اعتبر فيمن سفره أكثر من حضره عدم الإقامة عشرة أيّام ، فقال : « ضرورة عدم كون ذلك ضابطا لكثير السفر ، إذ لا يخرج عرفا المكاري وغيره ممّن عمله السفر عن صدق هذا العنوان بإقامة المدّة المزبورة قطعا » « 1 » . وكذلك قال المحقّق السبزواري : « ولا يبعد وجوب الإتمام عليه ما صدق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 278 .