تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
عيسى بن عبيد عن يونس ، ولم يرده غيره ، فإنّه لا يعتمد ولا يفتى به » ، وهذا كالنصّ على وثاقة إسماعيل . الثالث : فقد وقع إسماعيل بن مرّار في أسناد تفسيز علي بن إبراهيم ، وقد ذكر علي بن إبراهيم في أوّل كتابه بأنّه لا يروي في هذا الكتاب إلّا عن الثقات ، فيكون هذا شهادة منه على وثاقة إسماعيل بن مرّار ، كما ذكر ابن قولويه في « كامل الزيارات » بأنّه لا يروي فيه إلّا عن الثقات ، فشهادته تكون حجّة . الرابع : قد عمل الأصحاب بهذه الرواية مع معرفتهم بوقوع إسماعيل في إسنادها ، وكونها مرسلة ، وهو يدلّ على ثبوت حجّيتها ، وإحرازهم لصدور الرواية من المعصوم عليه السّلام ، وعمل الأصحاب يكون جابرا لضعفها ، وحجّة لنا .

وأمّا الجواب عن الإشكال في دلالة الرواية :

فيقال : إنّ الإمام عليه السّلام ذكر أنّ حكم الإقامة أقلّ من عشرة التمام ، وأنّ حكم الإقامة أكثر من عشرة التقصير ، فلا يخلو حكم الإقامة عشرة أيّام إمّا أن يكون داخلا في حكم الإقامة أقلّ من عشرة ، وهو خلاف النصّ القائل بأنّ حكمه التمام ، فيبقى أن يكون حكمه داخلا في الإقامة أكثر من عشرة ؛ أعني التقصير ؛ لعدم حكم ثالث ، فبقرينة التقابل يعرف أنّ حكم العشرة داخل في الثاني ؛ أعني أكثر من عشرة ، مضافا إلى أنّ مثل هذا التعبير ورد في الكتاب العزيز في قوله تعالى : فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك « 1 » يعني أنّ الوارث إذا كان من جنس الأنثى ، وكان اثنين ، أو أكثر فلهنّ ثلثان من التركة . الثانية : ما رواه الشيخ رحمه اللّه بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 11 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 116 | الشيخ عبد النبي النمازي