تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
بالملاحة والمكاراة ؛ لصدق الملّاح والمكاري عليه ، وإطلاق العرف المكاري والملّاح عليه . قال العلّامة في « المختلف » : « تعلّق الإتمام في ذي الصنعة وغيره ممّن جعل السفر عادته بالدفعة الثانية » « 1 » . نقله الشهيد في « الذكرى » وأشكل عليه وضعّفه بمنع التسمية بهذا القدر ، فقال : « فالأولى التمام في الثالثة » « 2 » . وقد نقل صاحب « المدارك » رحمه اللّه قول ابن إدريس ، والعلّامة في تحقّق الكثرة بثلاث دفعات أو دفعتين ، ثمّ أورد عليهما بأنّه لم يقف لهذين القولين على مستند ، سوى ادعاء كلّ منهما دلالة العرف على ما ذكره ، فقال : « حيث إنّ الحكم بالتمام ليس منوطا بالكثرة ، وإنّما هو معلّق على اسم المكاري والجمّال ومن اتخذ السفر عمله وجب اعتبار صدق هذا الاسم ؛ سواء حصل بدفعتين أو بأزيد » . فقال : « ومن ذلك يعلم أنّ من لم يكن السفر عمله يجب عليه التقصير ، وإن سافر عشر سنوات متوالية ؛ لأنّ الحكم ليس منوطا بالكثرة ، وإنّما هو بما ذكرناه من الأوصاف » « 3 » . أقول : إيراد صاحب « المدارك على ابن إدريس غير وارد ؛ لأنّ ابن إدريس أوجب الإتمام على صاحب الصنعة بمجرّد التلبّس والخروج إلى السفر ؛ لأنّ الحكم معلّ على العنوان ، والعنوان يتحقّق بالخروج والتلبّس ، ولا يحتاج إلى التعدّد ، وإنّما يحتاج إلى التعدّد في غير أصحاب الصنعة .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 532 ، المسألة 391 . ( 2 ) - الذكرى : 258 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 4 : 451 .