تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الصحيحة على معنى الشغل والاكتساب ذكر العناوين التي يكون السفر فيها شغلا ، أو مقدّمة للشغل ، كالمكاري والراعي وغيرهما . ولكن فيه ما لا يخف ؛ لأنّ ذكر العامّ ، أو العلّة عقيب الخاصّ لا يوجب انحصار الحكم في الخاصّ ، أو انحصاره في بعض ما يوجد فيه العلّة . فالقول بوجوب إتمام الصلاة على جميع من صار السفر عملا وعادة له مطابق للتعليل الوارد في الصحيحة « لأنّه عملهم » ، ولا وجه لتخصيصه بالاكتساب ، أو مقدّمة الاكتساب . ولأجل هذا التعليل تردّد العلّامة في انحصار الحكم في المشاغل المنصوصة ، فقال رحمه اللّه : « هل يعتبر هذا الحكم في غيرهم ، حتّى لو كان غير هؤلاء يردّد في السفر أو لا ؟ إشكال ينشأ من الوقوف على مورد النصّ ، ومن المشاركة في المعنى » « 1 » . وقال السيّد صاحب « المدارك » رحمه اللّه في ذيل صحيحة زرارة : « إنّه يبستفاد من هذه الرواية أنّ كلّ من كان السفر عمله يجب عليه الإتمام » « 2 » . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مراده رحمه اللّه من العمل الشغل ، لا معناه الأصلي ، فحينئذ يرد عليه ما قلناه سابقا . وقال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « نعم ، قد يستفاد من العلّة المذكورة في صحيحة زرارة التمام على كلّ من كان عمله السفر مثلهم ، وذلك غير بعيد » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 191 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 450 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 390 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 103 | الشيخ عبد النبي النمازي