شرح
كان اختلافهم فيما بينهما أتمّوا صلاتهم » .
وفي ذيل كلامه قال : « إيكاله إلى العرف أولى من التعرّض لتنقيحه » « 1 » انتهى كلامه مع تلخيص منّا .
ومراده رحمه اللّه من الإيكال إلى العرف تميّز السفر ، الذي يعدّ عملا من السفر الذي لا يعدّ عملا ، فإنّه بيد العرف ؛ لكونه تعيينا للموضوع .
لكن يرد عليه : أنّه لو كان ملاك الإتمام عملية السفر ، وكونه شغلا لصاحبه عند العرف ، فلا يشمل الحكم ما إذا حملوا أمتعتهم وعيالهم فقط ؛ لعدم صدق كون هذا السفر سفرا شغليا ، ولا يعدّه العرف كذلك .
والعجب من المحقّق الكمباني رحمه اللّه ؛ حيث قال في حكم المكاري إذا سافر فحمل عياله أو متاعه : إنّه من حيث كون سفره بعنوان الخروج مع دوابه وملازمته لها يكون سفره سفرا فيما هو شغله وعمله يجب عليه الإتمام ؛ لأنّه لو كان ملاك الإتمام عملية السفر لا يصدق العنوان على هذا السفر الذي يحمل أهله ومتاعه ، ومجرّد ملازمته وخروجه مع دوابه لا يصدق عليه السفر الشغلي ، وإلّا لصدق العنوان على ما إذا سافر مع دابّته للزيارة ؛ لملازمته مع دابّته ، مع أنّه لا يقول به .
وللسيّد البروجردي رحمه اللّه كلام صريح في عدم اعتبار الاكتساب في سببية السفر للإتمام ، وإليك ملخّص كلامه :
« إنّ الضمير في قوله عليه السّلام « لأنّه عملهم » يحتمل أن يكون عائدا إلى مصادر المذكورات في الصحيحة ؛ أعني المكاري وما بعده ، ويحتمل أن يعود إلى السفر المذكور في اللفظ والظاهر هو الثاني ؛ يعني عود الضمير إلى السفر .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 271 .