في جميع الأحوال ، صلاة كانت أو غيرها ، فتعارض الصحيحة الأولى .
الثالثة : ما رواه أبو كهمس عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : قرأ ابن الكوا خلف أمير المؤمنين - عليه السلام -
« لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين »
فانصت له أمير المؤمنين - عليه السلام - تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ، ثم عاد في قراءته ثم أعاد ابن الكوا الآية ، فانصت علي - عليه السلام - أيضا ، ثم قرأ فأعاد ابن الكوا فانصت عليّ - عليه السلام - ، ثم قال له :
« فاصبر انّ وعد اللّه حق ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون »
ثم أتمّ السورة ثم ركع « 1 » .
وهذه الرواية أيضا دالّة على عموميّة وجوب الإنصات فتعارض الرواية الأولى ، فلا بدّ من المعالجة بين الروايتين الأخيرتين والرواية الأولى فأقول : يمكن رفع التعارض بأحد أنحاء ثلاث .
الأول : أن يقال انّ قوله - عليه السلام - في الرواية الأولى في تفسير الآية « يعني في الفريضة خلف الامام » ليس تخصيص لمعنى الآية ، بل مراده - عليه السلام - من قوله هذا يكون بيانا لأحد مصاديق الآية وتطبيقا للكلي على حد أفراده فعلى هذا تكون عمومية الآية باقية على حالها ، فلا تعارض بين الروايتين .
الثاني : انّ دلالة الرواية على اختصاص الآية بمورد الامام والمأموم تكون بنحو الظهور ، ودلالة الرواية الثانية تكون بنحو النصّ والصراحة ، وعند تعارض النص والظاهر يقدم النصّ ، فلا بدّ من تقديم الرواية الثانية على الأولى ، والحكم بوجوب الإنصات في جميع الموارد أحدها خطبة الجمعة .
الثالث : أن يقال في رفع التعارض ، أنّ الرواية الثانية مع أنها كانت في مرأى ومنظر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 430 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . وانظر تفسير البرهان : ج 2 ص 56 ح 2 . وتفسير العياشي : ج 2 ص 44 ، وتفسير نور الثقلين : ج 2 ص 113 ح 422 .