ردّ السلام والامام يخطب « 1 » .
وكراهته - عليه السلام - عن ردّ السلام مع انّ واجب حتى في نفس الفريضة يكون على أحد معنيين : الاوّل : أن يكون كراهته - عليه السلام - بمعنى امتناعه عن ردّ السلام فيما أقدم غيره على الجواب .
الثاني : بمعنى اكتفائه في ردّ السلام حينما يخطب الامام على أقل الواجب وما يصدق معه الجواب .
كيفما كان ، يكون الخبر دليلا للكراهة لا الحرمة . فالصحيح هو القول بأنّ التكلم في الخطبة مكروه لتماميّة الروايات المجوّزة دلالة ، وصحة الاعتماد عليها سندا ، وعدم كفاية روايات الحرمة امّا دلالة وامّا سندا وامّا كليها ، فيجوز التكلّم في أثناء الخطبة على كراهة . والأفضل تركه سيما فيما يوجب منع سائر الحاضرين عن الاستماع ، ويحتمل الحرمة حينئذ ، وكون المتكلم المزاحم الملنع آثما .
كما أولوية ترك التكلّم بالنسبة إلى الخطيب يكون آكد سيما فيما يوجب الاختلال في هيئة الخطبة وموالاتها وخروجه عن كونه خطيبا ، فيجب حينئذ استتئناف الخطبة لعدم صدق الخطبة عليها ، فيشك في سقوط أمرها ، فلا بدّ من الاتيان بها على وجه يعلم بسقوط الأمر والفراغ .
المسألة السابعة : اختلف القول في وجوب الاصغاء وعدمه . واستدل للأول بوجوع .
الاوّل : قوله تعالى : « إذا قرء القرآن فاستمعوا له وانصتوا » « 2 » وحيث إنّ الخطبة تشتمل على سورة خفيفة في آخرها ، فيجب الاستماع امّا لانّ الآية وردت ونزلت في الخطبة كما قيل ، وامّا مقدّمة ، لاحتمال فوات استماع القرآن بعدم الإصغاء ، فيجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 30 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .
( 2 ) سورة الأعراف : 204 .