تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يتكلّم الرجل إذا فرغ الامام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة وان يسمع القراءة أو لم يسمع أجزاه « 1 » . وهذه الرواية بمدلولها تدلّ على انّ الكلام في الخطبة فيه بأس ، لكن مع وجود الدليل على الكراهة لا بد من حمل البأس على الكراهة . واما القول الثاني فقد استدلّ له أو يمكن أن يستدل له بوجوه : الاوّل : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد ان يتكلّم حتى يفرغ الامام من خطبته فإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فان سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه « 2 » . فقوله لا ينبغي ظاهر في أولوية ترك الكلام . الثاني : النبوي العامي المروي من أنّ رجلا سأل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وهو يخطب يوم الجمعة متى الساعة ؟ فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - ما أعددت لها ؟ : فقال حبّ اللّه ورسوله - فقال : انّك مع من أحببت « 3 » . هذه الرواية وان كانت عامّية ، ولكن ذكرها بعض الأصحاب وعدّها من أدلة الجواز . ولكنّا في غنى عنها لوجود ما يكفينا ويغنينا عن التمسّك بها . الثالث : ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه ان عليّا - عليه السلام - قال : يكره الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، وفي الفطر والأضحى والاستسقاء « 4 » . وهذه الرواية صريحة في كراهية التكلّم حين الخطبة ، فيجب حمل ما هو ظاهر في الحرمة على الكراهة . الرابع : ما رواه أبو البختري أيضا عن جعفر عن أبيه : انّ عليّا - عليه السلام - كان يكره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 3 ) صحيح بخارى : ج 8 ص 49 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 30 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .