نفي الكمال ونقص العبادة عن مرتبتها ، مضافا اليه انّ قوله - صلى اللّه عليه وآله -
« فلا جمعة له »
ظاهر في نفي الكمال والفضل لا الحرمة والعصيان ، كما في نظائرها ، مثل :
« لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد » « 1 » .
الثاني : مرسلة الصدوق - قدّس سرّه - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لا كلام والامام يخطب ، ولا التفات الّا كما يحلّ في الصلاة ، وانّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتى ينزل الامام « 2 » .
ويرد عليه أولا : انّها مرسلة السند .
وثانيا : انّ النهي أعمّ من الحرمة ، سيما إذا كان بمثل « لا كلام » « ولا التفات » .
وثالثا : لورود رواياتى ظاهرة أو صريحة في الكراهة فتوجب صرف النهي عن ظاهره . وسيأتي ذكرها في أدلّة الكراهة .
الثالث : ما رواه أحمد بن محمّد بن نصر البزنطي في جامعه : إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت « 3 » .
هذه الرواية صريحة في وجوب الصمت وبالملازمة تدلّ على حرمة التكلّم . الا إنّ أدلة الجواز معارضة لها .
الرابع : ما رواه في المستدرك عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - من تكلّم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا « 4 » . وهذه الرواية أيضا دالّة على ذمّ التكلم وقبحها ؛ لانّه يوجب حرمان صاحبه عن الحكمة والمواعظ .
الخامس : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : لا بأس ان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 478 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 22 ب 12 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 22 ب 12 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .