يشمل المقام أيضا .
قلنا : جواز ذلك فيما إذا حدث الحادث في الأثناء ، وامّا لو علم ذلك قبل الشروع في العمل فلم يثبت جوازه ، والمقام من هذا القبيل ، لانّ المفروض علم الإمام بعجزه عن القيام في الخطبة فيجب عليه إما الاستنابة في الخطبة والصلاة معا ان أمكن ، والا فيخطب جالسا ويصلّي قائما ، فلا يجوز الاستنابة في الخطبة وحدها .
المسألة الخامسة : هل تعتبر الطهارة في الخطبتين أولا ؟
أقول : البحث في اعتبار الطهارة في حال الخطبة أعمّ من الطهارة الحدثية والخبثية ، وكذلك أعمّ بالنسبة إلى حال الامام والمأموم ، ولا يخفى أنه لا دليل يدل على اشتراط الطهارة واعتبارها في الخطبة الا روايات وردت ودلّت على انّ الخطبة صلاة ، منها : ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - « لا كلام والامام يخطب - إلى أن قال - جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فيهما صلاة إلى حين ينزل الامام « 1 » .
ومنها : صحيحة محمد بن سنان عن أبي عبد اللّه في حديث ، قال : انّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الامام « 2 » .
تقريب الاستدلال بهما :
انّه بعد عدم إمكان إرادة المماثلة الحقيقية وعدم صحة القول بأنها صلاة موضوعا ، فيتعيّن الحمل على المماثلة حكما . فالخطبة صلاة في الحكم ، فالأحكام الثابتة للصلاة من الطهارة ، والاستقبال ، وحرمة التكلّم ، وغيرها ثابتة للخطبة الا ما أخرجه الدليل .
ولكن يرد عليه : انّه قد تكرّر من إنّ هذا التنزيل لا يفيد المشاركة في الحكم ، وانما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .