تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الامام - إلى أن قال - ثم يقوم فيفتح « 1 » . الثالث : ما رواه محمد بن علي بن الحسين ، قال : خطب أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى أن قال - ثم يجلس جلسة خفيفة - أي بعد إيراد الخطبة الأولى - ثم يقوم - أي للخطبة الثانية « 2 » - الرابع : ما رواه أبو بصير انّه سأل عن الجمعة كيف يخطب الامام ؟ قال : يخطب قائما انّ اللّه يقول « وتركوك قائما » « 3 » . فمن مجموع النصوص ، وكذلك سيرة النبيّ الأعظم - صلى اللّه عليه وآله - وعليّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - يستفاد اعتبار القيام واشتراطه في الخطبة ، فلا يصحّ ولا يجزى غيره . فلو عجز اللامام عن إيراد الخطبة قائما ولو متكئا فهل يجوز له الجلوس أو يستنيب في الخطبة أو فيها وفي الصلاة ؟ وجوه وأقوال . امّا بناء على المختار من انّ الخطبة في الحقيقة ليست صلاة من حيث الأحكام ، فيجوز عند الاضطرار أن يخطب الامام جالسا على المنبر لسقوط التكليف به عند العجز . ولكن في الصلاة لا بدّ أن يكون الامام قائما ، لعدم جواز إمامة الجالس للقائم . هذا عند عدمن إمكان الاستنابة للخطبة والصلاة . وأمّا مع إمكانها فهي أولى . واما الاستنابة للخطبة وحدها فلا يعهد مشروعيّتها الّا ان يدلّ دليل خاصّ ، لانّ الخطبة وان لم تكن صلاة حقيقة ولكنها تعدّ مع الصلاة عملا واحدا ، ولا يصحّ تقسيم عمل عبادي واحد بين الشخصين ، كما لا يصحّ إمامة شخصين في صلاة واحدة الا فيما دل دليل خاصّ . فان قلت : انّ ما دلّ على جواز الاقتداء بامام آخر فيما لو حدث للامام حادث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 38 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 38 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 32 ب 16 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .