الخطب المنقولة .
المسألة الثالثة : هل يعتبر دخول الزوال في الخطبة أولا ؟
قيل : لا يصحّ الّا بعد الزوال .
ولكن التحقيق يؤدي إلى جواز تقديم الخطبة على الزوال ، وعدم كفاية أدلّة من ذهب إلى اعتبار الزوال . ومستند الجواز فعل النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - حيث قدّم الخطبة على الزوال ، ويدلّ عليه ما رواه عبد اللّه بن سنان صحيحا عن أبي عبد اللّه ، قال :
كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - يصلّي الجمع حين تزول المس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الاوّل ، فيقول جبرئيل - عليه السلام - يا محمّد - صلى اللّه عليه وآله - قد زالت الشمس فأنزل فصلّ « 1 » .
واما أدلّة القائلين باعتبار الزوال في الخطبة فهي أمور على ما في المنتهى « 2 » ، الاوّل : إنّ السعي انّما يجب بعد الأذان ، وهو بعد دخول الوقت .
وفيه : إنّ وجوب السعي بعد الأذان لا ينافي جواز تقديم الخطبة على الأذان ، لورود دليل عليه .
الثاني : ما رواه الجمهور عن سلمة بن الأكوع ، قال : كنّا نجمع مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - إذا زالت الشمس « 3 » .
الثالث : ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعد ، فقال : « أذان وإقامة يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب » الحديث « 4 » .
الرابع : ما رواه عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - ، قال : « كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 30 ب 15 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) المنتهى : ج 1 ص 318 س 19 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 589 ب 9 من كتاب الجمعة ح 32 نقلا بالمضمون .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 7 .