تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الخطب المنقولة . المسألة الثالثة : هل يعتبر دخول الزوال في الخطبة أولا ؟ قيل : لا يصحّ الّا بعد الزوال . ولكن التحقيق يؤدي إلى جواز تقديم الخطبة على الزوال ، وعدم كفاية أدلّة من ذهب إلى اعتبار الزوال . ومستند الجواز فعل النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - حيث قدّم الخطبة على الزوال ، ويدلّ عليه ما رواه عبد اللّه بن سنان صحيحا عن أبي عبد اللّه ، قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - يصلّي الجمع حين تزول المس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الاوّل ، فيقول جبرئيل - عليه السلام - يا محمّد - صلى اللّه عليه وآله - قد زالت الشمس فأنزل فصلّ « 1 » . واما أدلّة القائلين باعتبار الزوال في الخطبة فهي أمور على ما في المنتهى « 2 » ، الاوّل : إنّ السعي انّما يجب بعد الأذان ، وهو بعد دخول الوقت . وفيه : إنّ وجوب السعي بعد الأذان لا ينافي جواز تقديم الخطبة على الأذان ، لورود دليل عليه . الثاني : ما رواه الجمهور عن سلمة بن الأكوع ، قال : كنّا نجمع مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - إذا زالت الشمس « 3 » . الثالث : ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعد ، فقال : « أذان وإقامة يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب » الحديث « 4 » . الرابع : ما رواه عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - ، قال : « كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 30 ب 15 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 2 ) المنتهى : ج 1 ص 318 س 19 . ( 3 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 589 ب 9 من كتاب الجمعة ح 32 نقلا بالمضمون . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 7 .
رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 88 | الشيخ عبد النبي النمازي