تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - إذا خرج إلى الجمعة صعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون » « 1 » . الخامس : انّ الفائدة من الخطبة انّما هو الاستماع للألفاظ المستلزم للحضور ، وذلك انّما يكون بعد الزوال لاشتغال الناس قبله ، فكان يلزم أن يفوت الخطبة أكثر المصلّين ، وذلك غير مطلوب في نظر الشرع . السادس : لأنهما بدل عن الصلاة فحكمهما حكم الصلاة . وفي الكل نظر امّا الاوّل فلما مرّ . وأما الثاني والثالث والرابع فيجاب عنها بما أجيب به الاوّل . وامّا الخامس فيجاب عنه : بأنّه بعد ما ثبت بالدليل جواز إقامة الخطبة قبل الزوال ، فإذا أريد تقديمها عنه لمصلحة يعلن ذلك حتى يطّلع الناس فيحضرون قبل الزوال ، حتى لا تفوتهم الخطبة . وامّا السادس فيجاب عنه بانّ البدليّة عنا ليست على حدّ الاشتراك في جميع الجهات والخصوصيات والا لوجب على الخطيب أن يكون مستقبلا حين يخطب ، ولوجب على من لم يحضر الخطبة وأدرك الصلاة قضاء الخطبة ، ولم يقل بذلك أحد من الفقهاء ، كما انّه لو كان كذلك لما جاز للامام إلقاء الخطبة بلا طهارة مع انّ جمعا من الفقهاء أجازوا ذلك . المسألة الرابعة : يعتبر أن يكون الخطيب قائما حين يخطب . ويدلّ على ذلك النصوص ؛ الأوّل : موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - حيث قال - عليه السلام - يخطب - يعني امام الجمعة - وهو قائم يحمد اللّه ويثني ليه . . . إلى آخر الحديث « 2 » . الثاني : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 43 ب 28 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 38 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 89 | الشيخ عبد النبي النمازي