فيها شيء مؤقّت ؟ قال : لا الا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين « 1 » .
وكذلك يدل عليه ما رواه سليمان بن خالد - في حديث - انّه سأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الجمعة ، فقال : القراءة في الركعة الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين « 2 »
فهذه الروايات ظاهرة في وجوب قراءة السورتين في الجمعة خصوصا مع ما نقل من أنّ النبيّ وعليّا أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليهما وآلهما - كانا يقرئان السورتين في صلاة الجمعة ، وفعلهما حجّة علينا ، الا أن يدل دليل على الاستحباب .
ويمكن استفادة وجوبهما في صلاة الجمعة من روايات أخر أيضا مثل ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السلام - ، قال : سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ؟ قال : سورة الجمعة وإذا جاء المنافقون ، وان اخذت في غيرها وان كان قل هو اللّه أحد فاقطعها من أولها وارجع إليها .
وجواب الامام - عليه السلام - ظاهر في وجوب قرائتهما ؛ لانّ لو جاز تركهما لكان عليه البيان لئلا يلزم تأخير البيان ، اللهم الا ان يقال : حيث انّ سؤال الراوي كان عمّا يقرأ في الجمعة بنحو الفضيلة والاستحباب لا الوجوب ، لعدم معهوديّة وجوب سورة خاصّة في صلاة خاصّة بين المسلمين ، بل المعهود بينهم في صدر الاسلام هو استحباب سورة خاصّة في صلاة خاصّة ، فإذا كان كذلك فالتعاهد المزبور يكونن قرينة على أنّ الجواب ناظر إلى السؤال ، فلا يدل على الوجوب .
ومن تلك الروايات ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى ، قال : فليرجع إلى اتلسورة الأولى الّا ان يقرأ بقل هو اللّه أحد . قلت : رجلي صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 815 ب 70 من أبواب القراءة ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 815 ب 70 من أبواب القراءة ح 7 .