أحوط . انتهى كلامه « 1 » .
ثم لا يخفى أنّه قد استدل بعض الفقهاء لاثبات الجهر في صلاة الجمعة بروايات أجنبيّة عن المقام : الأولى : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال :
نعم ، والقنوت في الثانية « 2 » .
الثانية : ما رواه محمد بن مروان ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصلّيتها في السفر ؟ فقال : تصلّيها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهرا « 3 » .
ولكن أنت إذا تأمّلت في هذه الروايات علمت انّها ناظرة إلى صلاة الظهر في يوم الجمعة فرادى أو جماعة ، حاضرا أو مسافرا ، ولا تشمل صلاة الجمعة . فلا وجه للتمسّك لاثبات الجهر في صلاة الجمعة وجوبا أو ندبا بهذا القبيل من الروايات .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 429 س 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 819 ب 73 من أبواب القراءة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 819 ب 73 من أبواب القراءة ح 7 .