تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ اطلاق الكلام يشمل الرجل الذي هو امام الجمعة فيقرأ فيها بغير سورة الجمعة ، مضافا إلى انّ السؤال كان عن صلاة الجمعة لا عن صلاة الظهر يوم الجمعة . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين ، إذا كنت مستعجلا « 1 » . ومنها : ما رواه محمد بن سهل عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا قال : لا بأس « 2 » . وهاتان الروايتان أيضا ناصّتان في عدم وجوب قراءة الجمعة والمنافقين . الّا ان يشكل عليهما بأنهما ناظرتان إلى صلاة الظهر يوم الجمعة بقرينة كلمة « الرجل » . ولكن يجاب عن أولا : بأن كلمة « الرجل » ليست في رواية عبد اللّه بن سنان ، وثانيا : المراد من « صلاة الجمعة » في الروايتين هي صلاة الجمعة مع الخطبة لا صلاة الظهر ، الا ان تقوم قرينة توجب صرفها إلى صلاة الظهر ، كما في حديث محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قا : قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة « 3 » . حيث أراد - عليه السلام - من صلاة الجمعة صلاة الظهر الا أنّه أقام عليه قرينة وهي كلمة بغير خطبة . ويدل أيضا على عدم اطلاق صلاة الجمعة على صلاة الظهر ما رواه محمد بن مروان ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصلّيها « 4 » . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 817 ب 71 من أبواب القراءة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 817 ب 71 من أبواب القراءة ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 820 ب 73 من أبواب القراءة ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 820 ب 73 من أبواب القراءة ح 7 .