ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ اطلاق الكلام يشمل الرجل الذي هو امام الجمعة فيقرأ فيها بغير سورة الجمعة ، مضافا إلى انّ السؤال كان عن صلاة الجمعة لا عن صلاة الظهر يوم الجمعة .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين ، إذا كنت مستعجلا « 1 » .
ومنها : ما رواه محمد بن سهل عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا قال : لا بأس « 2 » .
وهاتان الروايتان أيضا ناصّتان في عدم وجوب قراءة الجمعة والمنافقين . الّا ان يشكل عليهما بأنهما ناظرتان إلى صلاة الظهر يوم الجمعة بقرينة كلمة « الرجل » .
ولكن يجاب عن أولا : بأن كلمة « الرجل » ليست في رواية عبد اللّه بن سنان ، وثانيا :
المراد من « صلاة الجمعة » في الروايتين هي صلاة الجمعة مع الخطبة لا صلاة الظهر ، الا ان تقوم قرينة توجب صرفها إلى صلاة الظهر ، كما في حديث محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قا : قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة « 3 » .
حيث أراد - عليه السلام - من صلاة الجمعة صلاة الظهر الا أنّه أقام عليه قرينة وهي كلمة بغير خطبة .
ويدل أيضا على عدم اطلاق صلاة الجمعة على صلاة الظهر ما رواه محمد بن مروان ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصلّيها « 4 » . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 817 ب 71 من أبواب القراءة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 817 ب 71 من أبواب القراءة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 820 ب 73 من أبواب القراءة ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 820 ب 73 من أبواب القراءة ح 7 .