بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين ، فتركت الغسل إلى الغروب ، فإنّه لا يبطله ( 25 ) ، ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية ، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر ، فصحّ صومها - حينئذٍ - على الأقوى ( 26 ) .
شرح
والحاصل : أنّ الرواية صحيحة السند ، وقد عمل بها الأصحاب ، فلا مجال للمناقشة فيها .
ثمّ لا يخفى : أنّ ظاهر صحيحة علي بن مهزيار ، اختصاص الحكم ببطلان الصوم - بسبب ترك الغسل - بالمستحاضة الكثيرة ؛ لقول السائل : « من الغسل لكلّ صلاتين » الذي هو وظيفة المستحاضة الكثيرة ، ولأجل ذلك أنكر السيّدان الحكيم « 1 » ، والخوئي « 2 » شمول الحكم للمستحاضة المتوسّطة .
ولكنّ المشهور عند الأصحاب عدم الفرق بين الكثيرة والمتوسّطة بالنسبة إلى بطلان صومهما بترك الغسل لصلاة الصبح أو الظهرين ، كما اختاره السيّد الماتن رحمهالله والمحقّق اليزدي رحمهالله وتفصيل الكلام في كتاب الطهارة .
( 25 ) لعدم الدليل على وجوب الاغتسال بنفسه بعد أن صلّت الظهرين طاهرة .
( 26 ) عدم إتيان الغسل لصلاة العشاءين ، لا يوجب بطلان صوم الغد ، ولكن يجب عليها الغسل لإتيان صلاة الفجر ؛ بحيث لو تركته يبطل صوم ذلك اليوم الجديد .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 287 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 1 : 195 .