وكذا يشترط - على الأقوى - في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهاريّة التي للصلاة دون غيرها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل - كالمتوسّطة والكثيرة - فتركت الغسل بطل صومها ( 24 )
شرح
موجب للكفّارة أيضاً إذا كان مع العمد والاختيار « 1 » .
( 24 ) هذا هو المشهور عند الأصحاب ، بل ادعي عليه الإجماع ، كما في « الحدائق » حيث قال في أوّل المسألة : « المشهور بين الأصحاب توقّف صوم المستحاضة على الأغسال ، كتوقّف الصلاة عليها . . . » إلى أن قال في آخر المسألة :
« وبالجملة فحيث كان الحكم متّفقاً عليه بين الأصحاب - وهو الأوفق بالاحتياط - فلا بأس بالمصير إليه » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني رحمهالله في « المسالك » : « وحيث وجب عليها غسل فأخلّت به ، فسد الصوم ، ووجب عليها القضاء إجماعاً » « 3 » .
ودليل المشهور صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه عليهالسلام : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت ، فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز ( يصحّ ) صومها وصلاتها ، أم لا ؟
فكتب عليهالسلام : « تقضي صومها ، ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللّه صلىالله عليه وآله وسلم كان
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 272 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 125 - 126 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 46 .