أو علم بوقوعها نهاراً ، لا يبطل صومه من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب ( 32 ) ، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل ، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار ؛ وإن كان أحوط .
شرح
( 32 ) قد فرض السيّد الماتن رحمهالله في المسألة فروضاً :
الأوّل : العلم بكون الاحتلام قبل الفجر .
الثاني : العلم بكون الاحتلام بعد الفجر .
الثالث : الشكِّ .
وكلّ واحد من الفرضين الأوّلين تارةً : في صوم شهر رمضان ، وأخرى : في قضائه ، فتكون الفروض أربعة .
كما أنّ قضاء شهر رمضان تارةً : يكون موسّعاً ، وأخرى : مضيّقاً ، فالفروض ستّة .
ثمّ تارةً : يكون في الصوم الواجب غير رمضان وقضائه - سواءٌ كان صوماً معيّناً ، أو موسّعاً - وأخرى : يكون الفرض في الصوم المندوب .
فيكون مجموع الصور اثني عشر . وقد ظهر حكم جميع الأقسام عند البحث عن تعمّد البقاء على الجنابة .
أمّا في صوم شهر رمضان ، فصومه صحيح في جميع الصور - أعني العلم بوقوع الاحتلام قبل الفجر ، أو بعد الفجر ، أو الشكّ بوقوعه في أيّهما - لأنّ المبطل للصوم تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ، وهو لا يصدق على صورة الاحتلام قبل الفجر ، فكيف يصدق على صورة وقوعه بعد الفجر أو صورة الشكِّ ؟ !