شرح
يأمر ( فاطمة و ) المؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » .
إن قلت : إنّ الرواية تشتمل على أمور موجبة لعدم الاعتماد عليها :
الأوّل : أنّ المكتوب إليه غير معلوم ؛ هل كان هو المعصوم أو غيره ؟
الثاني : أنّها مشتملة على ما لا يقول به أحد من الأصحاب ؛ أعني عدم قضاء الصلاة .
الثالث : أنّها ظاهرة في أنّ فاطمة عليهاالسلام كانت ترى الحمرة ، وهذا خلاف ما هو المعروف عند الأصحاب ، وخلاف ما دلّت عليه الأخبار المستفيضة من أنّها عليهاالسلام لم ترَ حمرة أصلًا .
قلنا : هذه الأمور المذكورة غير ضارّة في حجّية الرواية :
أمّا الأوّل : فلأنّ علي بن مهزيار من أجلّاء الأصحاب ، وهو لا يروي إلّا عن المعصوم عليهالسلام . وأمّا الثاني : فلأنّ تضمّن الخبر لما ثبت خلافه عند الأصحاب ، يوجب سقوط نفس تلك الجملة عن الاعتبار والحجّية ، لا جميع الفقرات بعد إحراز صدور أصل الخبر ، كما هو المفروض في المقام .
وأمّا الثالث : فيحتمل فيه أمور :
أوّلها : أن يكون المراد من « فاطمة » بنت أبيحبيش .
ثانيها : أن يكون المراد أمر النبي صلى الله عليهو آلهو سلم فاطمة عليهاالسلام لتعليم المؤمنات ، لالعمل نفسها .
ثالثها : أنّ المذكور فيما رواه في « الفقيه » و « العلل » ليس فيه ذلك ، بل فيه :
« كان يأمر المؤمنات » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 45 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 .
ط - الإسلامية