تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
يأمر ( فاطمة و ) المؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » . إن قلت : إنّ الرواية تشتمل على أمور موجبة لعدم الاعتماد عليها : الأوّل : أنّ المكتوب إليه غير معلوم ؛ هل كان هو المعصوم أو غيره ؟ الثاني : أنّها مشتملة على ما لا يقول به أحد من الأصحاب ؛ أعني عدم قضاء الصلاة . الثالث : أنّها ظاهرة في أنّ فاطمة عليهاالسلام كانت ترى الحمرة ، وهذا خلاف ما هو المعروف عند الأصحاب ، وخلاف ما دلّت عليه الأخبار المستفيضة من أنّها عليهاالسلام لم ترَ حمرة أصلًا . قلنا : هذه الأمور المذكورة غير ضارّة في حجّية الرواية : أمّا الأوّل : فلأنّ علي بن مهزيار من أجلّاء الأصحاب ، وهو لا يروي إلّا عن المعصوم عليه‌السلام . وأمّا الثاني : فلأنّ تضمّن الخبر لما ثبت خلافه عند الأصحاب ، يوجب سقوط نفس تلك الجملة عن الاعتبار والحجّية ، لا جميع الفقرات بعد إحراز صدور أصل الخبر ، كما هو المفروض في المقام . وأمّا الثالث : فيحتمل فيه أمور : أوّلها : أن يكون المراد من « فاطمة » بنت أبيحبيش . ثانيها : أن يكون المراد أمر النبي صلى الله عليه‌و آله‌و سلم فاطمة عليهاالسلام لتعليم المؤمنات ، لالعمل نفسها . ثالثها : أنّ المذكور فيما رواه في « الفقيه » و « العلل » ليس فيه ذلك ، بل فيه : « كان يأمر المؤمنات » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 45 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 . ط - الإسلامية