شرح
ثبت خلافه بالدليل ، وهي مذكورة في محلّها .
وقدصرّح بالمماثلة في الأحكام كثير من الأصحاب ، كالمحقّق في « المعتبر » حيث قال : « إنّه مذهب أهل العلم كافّة » « 1 » ، وابن إدريس في « السرائر » « 2 » ، والشهيد الثاني في « روض الجنان » « 3 » ، والمحقّق الأردبيلي في « المجمع » « 4 » .
ويدلّ عليها ما يستفاد من النصوص المختلفة في الموارد المتفرّقة من اتحاد حكمهما إلّا ما قام الدليل على خلافه .
وكيفما كان فلا خلاف في بطلان صومهما ، ووجوب القضاء .
وأمّا وجوب الكفّارة وعدمه عليهما ، ففيه قولان :
الأوّل : عدم وجوب الكفّارة ، حُكي عن ابن أبيعقيل « 5 » ، وظاهر المحقّق في « الشرائع » و « المعتبر » حيث لم يذكره في عداد المفطرات الموجبة للكفّارة ، واختاره صاحب « الحدائق » .
وقد حكى في « الحدائق » عن العلّامة في « النهاية » القولَ بصحّة صوم الحائض والنفساء في صورة البقاء متعمّدتين إلى الفجر ، وعدم وجوب القضاء والكفّارة عليهما ، والقولَ بوجوب القضاء والكفّارة عليهما في « المختلف » مستدلًّا :
بأنّ الحائض كالجنب ، وباشتراكهما في الأحكام « 6 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 257 .
( 2 ) السرائر 1 : 154 .
( 3 ) روض الجنان 1 : 246 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 170 .
( 5 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 278 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 13 : 124 .