شرح
ولكن يجاب عنه : بأنّ ضعف السند يجبر باعتماد الأصحاب على الرواية .
هذا مضافاً إلى أنّ للخبر طريقين :
الأوّل : طريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال ، وهو ضعيف .
الثاني : طريق النجاشي إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال ، وهو صحيح ، وهذا يكشف عن صحّة طريق الشيخ أيضاً ، فلا مجال للتوقّف في صدور الرواية وصحّتها .
ومقابل المشهور ما نسب إلى العلّامة رحمهالله في « النهاية » من القول بعدم وجوب القضاء « 1 » ، وفي « المدارك » : « أنّه لا يخلو من قوّة » « 2 » .
وقد أشكل المحقّق الأردبيلي على القول بوجوب القضاء ، واختار عدم الوجوب ، فقال : « والنظر في الأدلّة يقتضي عدم شيء عليهما أصلًا ، وعلى تقديره فهو مخصوص بشهر رمضان بدليله المخصوص به » « 3 » .
كما تردّد المحقّق في « المعتبر » « 4 » .
أقول : ما ذهب إليه السيّد الماتن رحمهالله - تبعاً للمشهور - هو المعتمد ؛ لما عرفت .
وأمّا النفساء ، فهي في حكم الحائض في وجوب الاغتسال قبل الفجر لو طهرت ، وحرمة البقاء عمداً ، وبطلان الصوم به عمداً ؛ وذلك لما ثبت عند الأصحاب من قاعدة التلازم المتّفق عليها ، أعني كون النفساء كالحائض في الأحكام إلّا ما
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 119 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 57 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 47 .
( 4 ) المعتبر 1 : 226 .