تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
ولكن يجاب عنه : بأنّ ضعف السند يجبر باعتماد الأصحاب على الرواية . هذا مضافاً إلى أنّ للخبر طريقين : الأوّل : طريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال ، وهو ضعيف . الثاني : طريق النجاشي إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال ، وهو صحيح ، وهذا يكشف عن صحّة طريق الشيخ أيضاً ، فلا مجال للتوقّف في صدور الرواية وصحّتها . ومقابل المشهور ما نسب إلى العلّامة رحمه‌الله في « النهاية » من القول بعدم وجوب القضاء « 1 » ، وفي « المدارك » : « أنّه لا يخلو من قوّة » « 2 » . وقد أشكل المحقّق الأردبيلي على القول بوجوب القضاء ، واختار عدم الوجوب ، فقال : « والنظر في الأدلّة يقتضي عدم شيء عليهما أصلًا ، وعلى تقديره فهو مخصوص بشهر رمضان بدليله المخصوص به » « 3 » . كما تردّد المحقّق في « المعتبر » « 4 » . أقول : ما ذهب إليه السيّد الماتن رحمه‌الله - تبعاً للمشهور - هو المعتمد ؛ لما عرفت . وأمّا النفساء ، فهي في حكم الحائض في وجوب الاغتسال قبل الفجر لو طهرت ، وحرمة البقاء عمداً ، وبطلان الصوم به عمداً ؛ وذلك لما ثبت عند الأصحاب من قاعدة التلازم المتّفق عليها ، أعني كون النفساء كالحائض في الأحكام إلّا ما
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 119 . ( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 57 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 47 . ( 4 ) المعتبر 1 : 226 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 88 | الشيخ عبد النبي النمازي