شرح
ذلك ، يعني أنّها إذا انقطع دمها قبل الفجر ، هل يجب عليها الاغتسال ويبطل الصوم لو أخلّت به حتّى طلع الفجر ؟ الأقرب ذلك ؛ لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم ، فكان أقوى من الجنابة ، وابن أبيعقيل قال : إنّ الحائض والنفساء إذا طهرتا من دمهما ليلًا فتركتا الغسل حتّى يطلع الفجر عامدتين ، وجب عليهما القضاء خاصّة » « 1 » .
وحكي عن « المقاصد العلية » نفي الخلاف فيه « 2 » .
وفي « الحدائق » : « الأقرب هو ما ذكره في « المنتهى » وهو المشهور بين الأصحاب » « 3 » .
وفي « الرياض » : « هو الأجود ، وفاقاً لجماعة » « 4 » . وفي « المستند » : « ترك غسل الحيض أو النفاس والبقاء على تلك الحالة إذا انقطع دمها قبل الفجر إلى الفجر ، ممّا يجب اجتنابه ، ويوجب القضاء وفاقاً للمشهور ؛ لموثّقة أبي بصير » « 5 » .
ومستند المشهور ما رواه أبو بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » « 6 » .
وقد أورد السيّد رحمهالله في « المدارك » على الرواية بضعف سندها ؛ لاشتماله على جماعة من الفطحية ، واشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف « 7 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 566 / السطر 16 .
( 2 ) انظر الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 33 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 13 : 123 .
( 4 ) رياض المسائل 5 : 319 .
( 5 ) مستند الشيعة 10 : 259 .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 7 ) مدارك الأحكام 6 : 57 .