( مسألة 6 ) : كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً ، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ( 23 ) فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومهما .
شرح
للسحور ، فجامع وخرج ، فإذاً الصبح قد أسفر ، فكتب بخطّه : « يقضي ذلك اليوم إن شاء اللّه » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبيإبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل شرب بعدما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ، قال : « يصوم يومه ذلك ، ويقضي يوماً آخر . . . » « 2 » الحديث .
وهذه الأخبار وإن كانت مطلقة تشمل مورد الفحص والمراعاة ، لكن يقيّد إطلاقها بموثّقة سماعة الدالّة على التفصيل بين صورة المراعاة وعدمها . وموثّقة إبراهيم بن مهزيار صريحة في أنّ حكم الإجناب هو حكم الأكل والشرب في المقام ، كما أشرنا إليه عند التعرّض لموثّقة سماعة بن مهران .
( 23 ) لو طهرت المرأة الحائض ، وبقيت على حدثها عمداً إلى طلوع الفجر ، ففي صحّة صومها في شهر رمضان خلاف بين الأصحاب :
فالمشهور بين الأصحاب بطلان صومها ووجوب القضاء عليها ، قال العلّامة رحمهالله في « المنتهى » : « لم أجد لأصحابنا نصّاً صريحاً في حكم الحيض في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 115 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 116 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 4 .