شرح
هل يصحّ صومه ، أم لا ؟ فيه فرضان :
الفرض الأوّل : ما إذا كان الإتيان بالمفطر بعد الفحص والتتبّع عن الفجر ، فزعم عدم طلوع الفجر ، فصومه صحيح ، ولا يجب عليه القضاء .
الفرض الثاني : ما إذا كان الإتيان بالمفطر بلا فحص عن الفجر ، فيجب عليه إتمام صومه وقضاؤه بعد رمضان . وتدلّ عليه موثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعدما طلع الفجر في شهر رمضان ، قال : « إن كان قام فنظر فلم يرَ الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ، ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر ، فليتمّ صومه ، ويقضي يوماً آخر ؛ لأ نّه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة » « 1 » .
ومورد السؤال وإن كان الأكل والشرب ، إلّا أنّه يشمل الجنابة ؛ للقطع بعدم الفرق بين أنواع المفطر ، وعدم الخصوصية للأكل والشرب ، بل الفارق في وجوب القضاء وعدمه هو الفحص والنظر .
ويدلّ على وجوب القضاء في الفرض الثاني أيضاً ، صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : أنّه سئل عن رجل تسحّر ، ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ، فقال : « يتمّ صومه ذلك ، ثمّ ليقضه . . . » « 2 » الحديث .
وتدلّ عليه أيضاً موثّقة إبراهيم بن مهزيار قال : كتب الخليل بن هاشم إلى أبيالحسن عليهالسلام : رجلٌ سمع الوطء والنداء في شهر رمضان ، فظنّ أنّ النداء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 115 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 115 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 1 .