ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن ( 21 ) ، والأحوط القضاء .
شرح
( 21 ) وقع الخلاف بين الأصحاب في مشروعيّة التيمّم لمن تعمّد الجنابة مع العلم بضيق الوقت للغسل وعدمها ، فقد حكي عن العلّامة رحمهالله في « المنتهى » عدم الجواز « 1 » ، وصرّح السيّد رحمهالله في « المدارك » بعدم وجوب التيمّم ، فقال : « الرابع : هل يجب التيمّم على الجنب وذات الدم مع تعذّر الغسل ؟ الأصحّ عدم الوجوب ؛ لاختصاص الأمر بالغسل ، فيسقط بتعذّره ، وينتفي التيمّم بالأصل » « 2 » .
ونسب إلى المحقّق والشهيد الثانيين وجوب التيمّم ، وقد تبعهما كثير منالأصحاب .
وقد استدلّ على القول الأوّل بأمور :
الأوّل : أنّ المانع عن صحّة الصوم هو الجنابة ، والرافع للجنابة إنّما هو الغسل ، وحيث إنّ التيمّم إنّما يوجب الطهارة فقط ، وإنّ الجنابة باقية إلى أن يغتسل ، فالمانع عن صحّة الصوم باقٍ حتّى بعد التيمّم .
وفيه : أنّ مقتضى أدلّة التيمّم وبدليته عن الغسل ، كونه وافياً بمصلحة الغسل ورافعاً للحدث ما دام عجز المكلّف . ولو سلّمنا عدم رافعيّته للجنابة وقلنا : إنّ التيمّم مبيح ، فيكون مقتضاه أنّ كلّ ما أباحه الغسل فالتيمّم يبيحه .
الثاني : أنّ المستفاد من قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 3 » مشروعيّة التيمّم عند فقدان الماء ، أمّا الموارد التي يجعل المكلّف نفسه
هامش
( 1 ) انظر مستمسك العروة الوثقى 8 : 282 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 58 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .