( مسألة 4 ) : من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم مععلمه بذلك ، فهو كمتعمّد البقاء عليها ( 20 ) ،
شرح
في اشتراط الطهارة . وحكي عن « المسالك » إلحاق الصوم المنذور المعيّن بصوم رمضان « 1 » ، واختار صاحب « الجواهر » القول بالإلحاق « 2 » .
القول الثاني : عدم الإلحاق ، وصحّة صوم الواجب غير رمضان وقضائه ؛ وعدم بطلانه لو بقي جنباً متعمّداً إلى الفجر . ووجهه عدم الدليل على بطلانه ؛ فإنّ الروايات الواردة تختصّ بصوم رمضان وقضائه ، ولا دليل على التعدّي والإسراء مع احتمال الاختصاص بصوم شهر رمضان وقضائه ؛ لفضيلته الخاصّة ، كما أنّ له أحكاماً لا تجري على غيره ، مثل ما مرّ في باب النيّة . وهذا القول هو المطابق للأصل والقاعدة ، فما ذهب إليه السيّد الماتن - من عدم الإلحاق - هو المنصور ؛ وإن كان الأحوط رعاية الطهارة فيه أيضاً ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
( 20 ) بل هو متعمّد للبقاء على الجنابة اختياراً ؛ لاختياره في إحداث الجنابة مع علمه بعدم إمكان الطهارة قبل الفجر ، لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ؛ فإطلاق النصوص المتقدّمة الدالّة على مفطرية تعمّد البقاء جنباً ، يشمل المورد .
وهذا هو المشهور المنصور ، ونصّ عليه في « الجواهر » « 3 » ، وفي « الخلاف » دعوى إجماع الفرقة « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 47 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 242 - 244 و 342 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 236 .
( 4 ) الخلاف 2 : 176 ، مسألة 15 .