وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال ، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع ، والأقوى العدم ( 19 ) خصوصاً في المندوب .
شرح
( 19 ) لو بقي جنباً متعمّداً إلى الفجر في صوم غير رمضان وقضائه - سواء كان واجباً موسّعاً ، أو مضيّقاً ، أو مندوباً - فهل يلحق بصوم شهر رمضان فيكون باطلًا ، أو لا فيكون صحيحاً ؟
أمّا الصوم المندوب ، فلا إشكال في عدم بطلانه عند المشهور ؛ لقيام الدليل عليه :
الأوّل : صحيح حبيب بن معلّى الخثعمي ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام :
أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل ، فأعلم أنّي أجنبت ، فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم ، أو لا أصوم ؟ قال : « صم » « 1 » .
الثاني : موثّقة ابن بكير قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً ؟ فقال : « أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ؟ ! » « 2 » .
ومثلها روايته الأخرى « 3 » .
وأمّا الصوم الواجب - موسّعاً كان أو مضيّقاً - ففيه قولان :
القول الأوّل : إلحاقهما بصوم رمضان ؛ لعدم الفرق بين صوم رمضان وغيره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 3 .