شرح
لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل » « 1 » .
إلّا أنّه قال في « التهذيب » : - بعد نقل رواية علي بن الحكم - هذا خبر غير معمول عليه ، وهو مقطوع الإسناد .
أقول : العجب منه ، إنّه في باب غسل الجنابة في هذه المسألة ، اختار عدم وجوب الغسل على الموطوءة في الدبر ، واستدلّ بهذه الرواية ، وكذا التي قبلها ، وفي هذه المسألة ردّها بأنّها غير معمول عليها ، وأنّها مقطوعة الإسناد ، ومن الظاهر أنّ كلًّا من الغسل ونقض الصوم ، تابع لحصول الجنابة بذلك .
وجملة من المتأخّرين قد ردّوا هاتين الروايتين بضعف الإسناد بناءً على هذا الاصطلاح ، وأمّا من لا يرى العمل به فيتحتّم عليه القول بمضمونهما ؛ لعدم المعارض من الأخبار لهما سوى اتفاق الأصحاب .
وبالجملة : فالمسألة عندي لذلك محلّ إشكال ، والاحتياط فيهما لازم على كلّ حال ، وهو في جانب العمل بما عليه الأصحاب ، واللّه العالم بحقيقة الحقّ والصواب » « 2 » انتهى ما أفاده رحمهالله ، وإنّما نقلنا تفصيل كلامه لما فيه فوائد .
وفي المقام مجال للمقال ، ولكن أعرضنا عنه رعاية للاختصار .
وأمّا إذا كان الموطوء ذكراً ، فإن كان مع الإنزال ، فلا خلاف في فساد صومه للجنابة ، فيجب عليه القضاء والكفّارة .
وإنّما الكلام والخلاف فيما إذا لم ينزل ، ففيه قولان :
القول الأوّل : بطلان الصوم به ؛ لكفاية مجرّد الوطء في الجنابة ووجوب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 460 / 1843 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 109 - 110 .