شرح
الإمامية على وجوب الغسل على الفاعل والمفعول ، فيجب القضاء ؛ لفساد الصوم ، ويلزم من إفطاره متعمّداً الكفّارة » « 1 » .
أقول : إنّ مقتضى التحقيق والتأمّل في المسألة ، هو القول بعدم بطلان الصوم ؛ لعدم وجود نصّ يدلّ على فساد صوم الصائم الواطئ غلاماً من غير إنزال ، كما لميرد نصّ يدلّ على جنابة الواطئ من غير إنزال في باب الجنابة ، فتوقّف جمع من الأصحاب في المقام في محلّه ، فالقول بفساد الصوم به لا سند له إلّا الإجماع المذكور .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة - في الجنابة ، والصوم ، والنكاح ، وغيره - أنّ الجماع المفسد للصوم يشمل الجماع مع الذكر ، فالواطئ مجامع . ويشهد على ذلك ما ورد في الأخبار من إطلاق « النكاح » و « الجماع » على وطء الرجل والغلام :
مثل ما رواه الصدوق رحمهالله في « عقاب الأعمال » عن رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم : « من نكح امرأة حراماً في دبرها أو رجلًا أو غلاماً ، حشره اللّه يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذّى به الناس حتّى يدخل جهنّم ، ولا يقبل اللّه منه صرفاً ، ولا عدلًا ، وأحبط اللّه عمله ، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير من حديد ، ويضرب عليه في التابوت بصفائح حتّى يتشبّك في تلك المسامير ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة امّة لماتوا جميعاً ، وهو أشدّ أهل النار عذاباً » « 2 » .
ومثل ما رواه ابن أبيعمير ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلامقال :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 571 / السطر 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 322 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرم ، الباب 9 ، الحديث 2 .