شرح
الغسل ولو لم ينزل . وفي « الرياض » : « أنّه قول أكثر الأصحاب » وفي « الذخيرة » :
« أنّه المشهور بينهم » وفي « الخلاف » الإجماع عليه « 1 » .
القول الثاني : عدم البطلان ؛ لعدم النصّ عليه ، صرّح بذلك المحقّق الأردبيلي رحمهالله فقال : « وأمّا الوطء في دبر الغلام ، فغير ظاهر الإفساد ؛ من غير فرق بين الفاعل والمفعول - وقد تقدّم « 2 » - مع التأمّل للأصل ، وعدم نصّ صريح ، بل لبعض الظواهر والشهرة » « 3 » .
وتردّد جملة من المتأخّرين ، كالمحقّق في « المعتبر » و « الشرائع » والعلّامة في بعض كتبه ، فقالوا : « بطلان الصوم يدور مدار القول : بأنّ مجرّد الدخول في الدبر يوجب الجنابة والغسل ، وأمّا لو قلنا بعدم ثبوت ذلك فلا دليل على البطلان » .
وقال المحقّق النراقي في « المستند » : « وتردّد فيه في المعتبر والشرائع والنافع وهو في موقعه . بل الظاهر عدم الفساد ؛ للأصل ، ولصحيحة محمّد بن مسلم الحاصرة للمفطرات في أمور ليس المقام منها » « 4 » .
لكن صرّح العلّامة رحمهالله في « المنتهى » ببطلان الصوم في هذه الصورة ، فقال :
« لو وطأ غلاماً فأنزل لزمه الكفّارة . وإن لم ينزل ، قال الشيخ رحمهالله والسيّد المرتضى :
تجب الكفّارة أيضاً ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمه القضاء لا غير . لنا أنّه وطأ عمداً وطءً يصير به جنباً ، فتجب به الكفّارة ، ولأنّه جماع في فرج محرّم شرعاً . وادعى الشيخ أبو جعفر رحمهالله الإجماع على ذلك ، وادعى السيّد إجماع
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 : 311 ، ذخيرة المعاد : 496 / السطر 41 ، الخلاف 2 : 190 ، مسألة 41 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 133 .
( 3 ) نفس المصدر 5 : 33 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 239 .