والصوم وفاء بنذر المعصية ( 50 ) ،
شرح
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الشيخ ، بإسناده عن ابن أبيعمير ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال : قلت لأبيعبداللّه عليهالسلام : في رجل قتل في الحرم ، قال : « عليه ديّة وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد ، وأيّام التشريق ! فقال : « يصوم ؛ فإنّه حقّ لزمه » « 1 » .
ولكنّ المشهور عند الأصحاب ، أنّ القاتل في الأشهر الحرم يصوم في هذه الأشهر كفّارة ، ولا يضرّه تخلّل العيد ، وأيّام التشريق .
( 50 ) لو نذر أنّه إذا تمكّن من الحرام الفلاني أو ترك الواجب الخاصِّ ، فعليه أن يصوم ، فلا ينعقد نذره ؛ لاشتراط كون المنذور راجحاً ، وصومه حرام ؛ للنهي عنه . وقد دلّت عليه أخبار ، كخبر الزهري ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : « وصوم نذر المعصية حرام » « 2 » .
وكما رواه حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عنأبيه جميعاً ، عن الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام - فيوصيّة النبي صلى الله عليهو آلهو سلم لعلي عليهالسلام - قال : « وصوم نذر المعصية حرام » « 3 » .
وكما رواه أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « ولا نذر في المعصية » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 204 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 524 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 525 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 525 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 6 ، الحديث 3 .