كما أنّ الأحوط ترك الزوجة الصوم تطوّعاً بدون إذن الزوج ، بل لا تترك الاحتياط مع المزاحمة لحقّه ، بل مع نهيه مطلقاً ( 53 )
شرح
ولا يخفى : أنّ صوم الوصال منهي عنه إذا كان ذلك في نيّته ، وأمّا لو لم يكن قاصداً ذلك ، ولكن اتفق له ، فلم يقدر على الإفطار في الليل إلى السحر ، أو لم يفطر إلى اليوم الثاني ، فلا يضرّ بصومه .
( 53 ) قد يكون صوم الزوجة تطوّعاً منافياً لحقّ الزوج ، فلا شكّ في حرمته ، وقد لا يكون منافياً ، ولكن صامت بغير إذنه ، فظاهر بعض النصوص عدم صحّة صومها ، فتدور الصحّة وعدمها مدار الإذن وعدمه .
ويدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم : ليس للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّا بإذن زوجها » « 1 » .
وما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم فقالت : يا رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب . . . » « 2 » الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 527 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 527 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 8 ، الحديث 3 .