وصوم أيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكاً كان أو لا ( 49 ) ،
شرح
( 49 ) لا خلاف بين الأصحاب في حرمة صوم أيّام التشريق لمَن كان بمنى ، بل حكي عن « الغنية » و « المعتبر » و « التذكرة » و « المنتهى » الإجماع عليه . وتدلّ عليه النصوص المعتبرة :
منها : صحيحة أبيأيّوب ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فصام ذاالقعدة ، ودخل عليه ذوالحجّة ، كيف يصنع ؟
قال : « يصوم ذا الحجّة كلّها إلّا أيّام التشريق في منى ، ثمّ يقضيها في أوّل يوم المحرّم . . . » « 1 » الحديث .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن صيام أيّام التشريق : فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » « 2 » .
ومنها : صحيحته الأخرى قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن صيام أيّام التشريق ، فقال : « إنّما نهى رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم عن صيامها بمنى ، فأمّا بغيرها فلا بأس » « 3 » .
وهل تختصّ حرمة صوم أيّام التشريق بمنى بمَن يكون ناسكاً ، أو تعمّ غيره ؟
ظاهر إطلاق النصوص عدم اختصاص الحرمة بالحاجِّ ، بل تشمل كلّ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 273 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( ط - الإسلامية )
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 516 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 517 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 2 ، الحديث 2 .