تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
يكون تلك الأيّام في منى ولو لم يكن ناسكاً . ثمّ هل تشمل الحرمة سائر البلاد ؟ صريح الصحيحتين عدم الحرمة . نعم ، يدلّ بعض الأخبار على الكراهة ، كما في رواية زياد بن أبيالحلال قال : قال لنا أبوعبداللّه عليه‌السلام : « لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيّام ؛ إنّها أيّام أكل وشرب » « 1 » . وظاهر النفي وإن كان عدم التشريع ، ولكن - بقرينة نفي الصوم بعد الفطر - يستفاد أنّ النفي في مقام الكراهة ؛ للإجماع على عدم حرمة الصوم بعد الفطر . هذا مضافاً إلى صراحة بعض الأخبار في كراهة صوم ثلاثة أيّام بعد الفطر ، كرواية حريز ، عنهم عليهم‌السلام قال : « إذا أفطرت من رمضان ، فلا تصومنّ بعد الفطر تطوّعاً إلّا بعد ثلاث يمضين » « 2 » . هذا ، وقد ذهب الشيخ إلى أنّ القاتل في الأشهر الحرم ، يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيّام التشريق ، واستدلّ عليه بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلًا خطأً في الشهر الحرام ، قال : « تغلّظ عليه العقوبة ، وعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ! قال : « وما هو ؟ » قلت : يوم العيد ، وأيّام التشريق ، قال : « يصوم ؛ فإنّه حقّ لزمه » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 519 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 519 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 297 / 896 .