تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولا يجزي القضاء عن التكفير ( 21 ) . وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه ، فالأقوى وجوب القضاء فقط ( 22 )
شرح
حيث يدلّ على وجوب الصدقة فقط ، وعدم وجوب القضاء ، ومع ذلك قال عليه‌السلام : « فأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت » أي أنّي جمعت بين القضاء والكفّارة ؛ للعمل بما هو أفضل ، ولا شكّ في فضله . ( 21 ) لعدم الدليل ، ومقتضى الأصل عدم كفاية القضاء عن الكفّارة . ( 22 ) لو فاته صوم شهر رمضان لكونه مسافراً واستمرّ ذلك إلى رمضان آخر يجب عليه القضاء ؛ لكونه مقتضى إطلاق الآية : « وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ » « 1 » ففي مورد استمرار المرض خرجنا عن مقتضى إطلاق الآية ؛ للنصوص الكثيرة الصحيحة الدالّة على عدم وجوب القضاء ووجوب الصدقة ، ولكن في مورد السفر لم يرد دليل يقتضي الخروج عن إطلاق الآية ، فلا محالة يجب القضاء ، كما عليه الأصحاب ، ولا خلاف فيه . قيل : إنّ استمرار السفر - كاستمرار المرض - يوجب عدم وجوب القضاء ، بل يوجب الفدية . واستدلّ له بما رواه الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام في حديث قال : « إذا مرض الرجل ، أو سافر في شهر رمضان ، فلم يخرج من سفره ، أو لم يقوَ من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر ، وجب عليه الفداء للأوّل ، وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه ، وجب عليه القضاء والفداء » « 2 » ،
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 8 .