شرح
الطائفة الثانية سنداً ودلالةً ، فيرجّح ما هو الأقوى سنداً ودلالةً .
نعم ، ورد في موثّقة سماعة ما يدلّ على الجمع بين القضاء والكفّارة ، قال :
سألته عن رجل أدركه رمضان ، وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ، فقال : « يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ؛ فإنّي كنت مريضاً ، فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهنِّ ، ثمّ أدركت رمضاناً آخر ، فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضىبمدّ من طعام ، ثمّ عافاني اللّه تعالى وصمتهنّ » « 1 » .
تقريب الاستدلال : أنّه عليهالسلام أمر بالتصدّق بمدّ بدل كلّ يوم من رمضان الماضي ، وقضائه بعد الفراغ من رمضان الحاضر .
وفيه أوّلًا : أنّه يحتمل أن يكون المورد ممّا يجب عليه القضاء ، فتهاون ولم يقضِ حتّى أتى رمضان آخر ، ولا شكّ في وجوب القضاء والكفّارة في هذه الصورة ، كما مرِّ ، فمع هذا الاحتمال تسقط الرواية عن صلاحية الاستدلال بها ؛ لعدم صراحتها فيمن استمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، فإنّ قوله : « سألته عن رجل أدركه رمضان ، وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه » يشمل الموردين ، بل هو فيمن لم يصم تهاوناً أقوى وأظهر ، كما لا يخفى .
وثانياً : أنّه على فرض التسليم يحمل على الاستحباب ؛ بقرينة قوله عليهالسلام واستشهاده بعمله الشخصي ، كما يدلّ عليه صحيح عبداللّه بن سنان ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « من أفطر شيئاً من رمضان في عذرٍ ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض ، فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم ، فأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 .